عماد الدين الكاتب الأصبهاني
592
خريدة القصر وجريدة العصر
ولو أنّني أعطيت سؤلي من العلى * لكنت لما أخفيه من سرّها أبدي ولست بما فيه أنا اليوم قانعا ، * ولكن من العلياء أغدو على وعد / ب « واسط » مكثي لانتظار مواعد * لها ، وليوم يمكث السّيف في الغمد « 44 » سأعزم عزم الماجدين برحلة * أصوّب فيها نحو منقبة قصدي وما فضل الهنديّ إثرا وقيمة * حدود الظّبى ، حتّى تناءت عن « الهند » « 45 » وما أنصف العلياء من خصّ أهلها * بذمّ ، وهم أهل الثّنا وذوو الحمد أولي الفضل : ( باسيسيّكم ) خصّ بأسه * عتابا بمن يرجوه في الودّ للرّفد « 46 » فأهدوا له عنّي عتابا ، لعلّه * على حادثات الدّهر يعنتب أو يعدي « 47 » أنارت مساعيه المنيرة ، فاغتدى * لها كلّ من يبغي السّعادة يستهدي أمستفرغا في عتب مثلي جهده ، * وفي شكره ما زلت مستفرغا جهدي ،
--> ( 44 ) واسط : 1 / 39 . ( 45 ) الهنديّ : السيف المطبوع في الهند . الأثر ، بتثليث الهمزة : لمعان السيف ورونقه . الظّبى : جمع الظبة ، وهي حدّ السيف . ( 46 ) للرفد : ب « والرفد » ، وهو العطاء . ( 47 ) يعتب : يرضي بعد العتاب . يعدي : ينصر ويعين . يقال : أعدى فلان فلانا على عدوّه .